تقصف الشعر | أسبابه وعلاماته وهل يمكن إصلاح الشعر التالف؟
تلاحظ إن أطراف شعرك بدأت تنقسم، أو إن شعرك صار يتكسر بسهولة وما عاد يحتفظ بطوله مثل قبل؟ ممكن يكون التقصف أو التكسر هو السبب، خصوصاً مع تكرار استخدام الحرارة والصبغات والمعالجات اللي تضعف الشعر مع الوقت.
ومع كثرة المنتجات المنتشرة اللي توعدك بإصلاح الشعر التالف، أكيد يجي سؤال في بالك: هل فعلاً فيه منتج يقدر يرجّع الأطراف المتقصفة مثل ما كانت، أو إن الحل يحتاج طريقة مختلفة؟
خلنا نتعرف على أهم علامات تقصف الشعر وتكسره وأسبابه، وكيف تتعامل معه وتحد من استمرار التلف.
وش يعني تقصف الشعر؟
تقصف الشعر يعني إن الشعرة تبدأ تنقسم من طرفها إلى جزأين أو أكثر، بدل ما تكون نهايتها متماسكة. وغالباً يصير هذا بسبب تضرر بنية الشعرة مع الوقت، ويُعرف طبياً باسم Trichoptilosis.
عشان نفهم كيف يصير، نحتاج نعرف أن الشعرة من الخارج مغطاة بطبقة واقية تشبه القشور المتراصة فوق بعضها، تُسمى الكيوتيكل (Cuticle)، وتساعد هالطبقة على حماية ساق الشعرة. ومع تكرار استخدام الحرارة والصبغات والاحتكاك، ممكن تتضرر هالطبقة وتضعف قوة الشعرة تدريجياً، فتبدأ نهايتها بالانقسام.
وأظهر الفحص المجهري تغيرات واضحة في بنية ساق الشعرة عند حدوث التقصف.
ببساطة، التقصف تلف يصيب ساق الشعرة نفسها، مو فروة الرأس أو الجذور.
كيف أعرف أن شعري متقصف؟
أوضح علامة هي أن نهاية الشعرة ما تكون بطرف واحد، وإنما تبدأ بالانقسام إلى جزأين أو أكثر.
وممكن تلاحظ علامات أخرى مثل:
- شعيرات قصيرة ومتكسرة بين الشعر الطبيعي.
- تكسر الشعر بسهولة أثناء التمشيط أو التصفيف.
- اختلاف ملمس الأطراف عن باقي الشعر.
- صعوبة المحافظة على طول الشعر مع استمرار التكسر.
لكن فيه نقطة مهمة: مو كل شعرة قصيرة معناها تقصف. أحياناً يكون السبب تكسر في ساق الشعرة من موضع ضعيف فيها، وقد يحدث بعيداً عن الطرف، من دون أي انقسام واضح في نهاية الشعرة.
ملاحظة: التقصف والتكسر يختلفان عن تساقط الشعر. التقصف والتكسر يصيبان ساق الشعرة نفسها، بينما التساقط يعني فقدان الشعر من فروة الرأس، وذلك قد يحدث ضمن دورة نمو الشعر الطبيعية أو بسبب عوامل أخرى.
وش اللي يسبب تقصف الشعر وتكسره؟
نادراً ما يكون التقصف نتيجة عامل واحد. غالباً الضرر يتراكم مع الوقت، ومع تكرار العوامل اللي تضعف ساق الشعرة، تزيد احتمالية تكسرها أو انقسام أطرافها.
أهم العوامل المسببة لتقصف الشعر وتكسره:
- الحرارة
الاستشوار وأدوات التصفيف الحراري ممكن تسبب تلف في سطح الشعرة، ويزداد الضرر مع ارتفاع الحرارة وتكرار استخدامها.
وفي دراسة فحصت تأثير التجفيف بالحرارة، وجدت أن ارتفاع درجة الحرارة ارتبط بزيادة الضرر في سطح الشعرة.
- الصبغات والمعالجات الكيميائية
الصبغ والتفتيح والفرد وبعض المعالجات الكيميائية تغير بنية الشعرة، ومع تكرارها ممكن تضعف الطبقات التي تحمي ساق الشعرة.
وأظهرت دراسة على الشعر المعالج كيميائياً وجود تغيرات في بنية الشعرة تختلف بحسب نوع المعالجة.
- الاحتكاك والشد
الضرر مو من الحرارة فقط. التمشيط القوي، شد الشعر بشكل مستمر، والفرك العنيف كلها تضيف احتكاك وضغط على ساق الشعرة. وإذا كانت الشعرة متضررة من الأساس، ممكن تصبح أكثر عرضة للتكسر أو التقصف.
- العوامل الخارجية
الشعر يتعرض يومياً للشمس والحرارة وتغيرات الجو وغيرها من العوامل الخارجية. ومع مرور الوقت، ممكن يتراكم تأثير هذي العوامل على ساق الشعرة ويظهر على شكل ما يسمى Hair weathering، أو اهتراء الشعرة.
وهذا أحد الأسباب اللي يخلي الشعر القديم، خصوصاً الأطراف، أكثر تعرضاً للتلف من الشعر الجديد القريب من الجذور.
هل الشعر التالف يرجع لطبيعته؟
هنا فيه فرق مهم تعرفه بين تحسين الشعر التالف وإصلاح التقصف أو التكسر نفسه.
ساق الشعرة بعد خروجها من فروة الرأس هي عبارة عن ألياف كيراتينية غير حية. لذلك، إذا انقسم طرف الشعرة بالفعل أو انكسر ساقها، ما تقدر الشعرة تصلح الجزء المتضرر بنفسها وتعيده إلى حالته الأصلية.
وهذا ببساطة يعني أن الزيت أو السيروم أو الماسك ممكن يخلي الشعر أنعم في الملمس وأفضل في المظهر، لكنه ما يرجع الطرف المنقسم أو الساق المنكسر كما كان.
لكن هذا ما يعني أن منتجات العناية بالشعر غير مفيدة، بالعكس لها دور مهم في تقليل الاحتكاك والحد من استمرار الضرر.
بالمختصر: تحسين مظهر الشعر التالف شيء، وإصلاح التلف الموجود شيء ثاني.
طيب وش الحل إذا كان التقصف أو التكسر موجود؟
إذا كانت أطراف الشعر متقصفة فعلاً، فإن قص الجزء المتضرر هو الطريقة الفعلية للتخلص من التقصف الموجود. أما إذا كان الشعر يتكسر من مواضع مختلفة، فالأهم معرفة العوامل المسببة للتكسر وتقليلها، لأن القص وحده ما يمنع استمرار التكسر إذا استمر التعرض لهذي العوامل.
العناية بعد ذلك هدفها الأساسي الحد من التقصف والتكسر الجديد ومساعدة الشعر على الاحتفاظ بطوله. فالبلسم مثلاً يسهل تمشيط الشعر ويقلل التشابك، وهذا يساعد على تقليل الضرر اللي ممكن يصيب بنية الشعرة.
ملاحظة: بعض المنتجات تدّعي أنها «تصلح التقصف» أو تعيد بناء الشعرة بالكامل، لكن ما فيه دليل علمي قوي يثبت إن فيه منتج عناية بالشعر يقدر يرجّع الطرف المنقسم لبنيته الأصلية، وأقصى ما يسويه بعضها هو تحسين مظهر الطرف أو إخفاء التقصف مؤقتاً.
هل الزيوت تفيد الشعر المتقصف أو المتكسر؟
بعض الزيوت ممكن يكون لها دور في حماية ساق الشعرة وتقليل تعرضها للتلف، لكن لازم نفرق بين الحماية من التقصف والتكسر وعلاج التقصف أو التكسر الموجود بالفعل.
ومن أكثر الزيوت التي دُرست في هذا الجانب زيت جوز الهند.
في دراسة قارنت زيت جوز الهند مع الزيت المعدني وزيت دوار الشمس، وجدت أن زيت جوز الهند هو الوحيد بين هذي الزيوت الذي أظهر قدرة واضحة على تقليل فقد البروتين من الشعر.
وهذا لا يعني أن زيت جوز الهند يصلح الطرف المتقصف أو يعالج الشعر المتكسر، لكنه يشير إلى إمكانية استخدامه كجزء من العناية التي تساعد على الحد من بعض الأضرار التي تصيب الشعر.
وماذا عن زبدة الشيا والجلسرين؟
زبدة الشيا تستخدم في مستحضرات العناية بسبب خصائصها الملينة، ولذلك ممكن تساعد في تحسين ملمس الشعر وتقليل الإحساس بالخشونة.
أما الجلسرين فهو مادة جاذبة للماء، وتدخل في كثير من مستحضرات العناية لمساعدة الشعر على الاحتفاظ بالرطوبة، وهذا ممكن يخفف من إحساس الجفاف والخشونة.
لكن ما نعطي أي مكون أكثر من دوره:
زبدة الشيا والجلسرين ما يعالجون التقصف أو التكسر الموجود، وإنما قد يساعدون في تحسين ملمس الشعر مؤقتاً أثناء العناية به.
الزيت أم السيروم للشعر المتقصف أو المتكسر؟
الاختيار بين الزيت والسيروم يعتمد على هدفك واحتياج شعرك الفعلي.
لكن إذا كان المقصود: وش منهم يصلح التقصف أو التكسر الموجود؟
فالجواب: ولا واحد منهم يقدر يلحم الطرف المتقصف أو يصلح ساق الشعرة المنكسر.
الزيت أو السيروم ممكن يحسّنون مظهر الشعر، ويقللون الاحتكاك ويسهّلون التصفيف، لكن هالفوائد ما تعني إن الجزء المتقصف أو المنكسر يرجع سليم مثل قبل.
وبما أن السيروم له استخدامات وتفاصيل أكثر، تقدر تعرف عنه أكثر في مقال سيروم الشعر.
هل نقص الفيتامينات يسبب تقصف أو تكسر الشعر؟
مو كل تقصف أو تكسر يعني أن عندك نقص فيتامينات.
بعض حالات نقص العناصر الغذائية ممكن تؤثر في نمو الشعر وجودته، لكن التقصف أو التكسر نفسه يرتبط بشكل مباشر أكثر بالعوامل التي تعرضت لها ساق الشعرة، مثل الحرارة والاحتكاك والمعالجات الكيميائية.
لذلك، لا تبدأ استخدام مكملات تعويضية لمجرد ظهور تقصف أو تكسر في الشعر.
إذا عندك أعراض أخرى تخليك تشك بوجود نقص في بعض العناصر الغذائية، فالأفضل تستشير مختص لتقييم حالتك وتحديد الحاجة للفحوصات أو المكملات.
كيف تمنع تقصف أو تكسر الشعر من الرجوع؟
أهم خطوة لمنع عودة التقصف أو التكسر هي تقليل الأشياء اللي سببت الضرر من البداية.
وهذا يشمل:
- تقليل الحرارة العالية والمتكررة.
- استخدام واقي حراري عند التصفيف الحراري.
- التعامل مع الشعر بلطف أثناء التمشيط.
- تجنب الشد المستمر.
- عدم المبالغة في المعالجات الكيميائية (صبغات - تبييض - فرد).
- تقليل الفرك والاحتكاك القوي.
- قص الأطراف المتضررة عند الحاجة.
ملاحظة: مو لازم توقف تماماً جميع أنواع التصفيف أو استخدام الحرارة أو المعالجات الكيميائية، لكن حاول تستخدمها باعتدال لتخفيف الضرر الناتج عنها وتقليل احتمال عودة التقصف أو التكسر.
هل يؤثر تقصف الشعر وتكسره على نمو الشعر وطوله؟
نمو الشعر من الجذور موضوع مختلف تماماً عن تقصف وتكسر الشعر.
ممكن يكون الشعر ينمو بشكل طبيعي من فروة الرأس، لكن أطرافه تتكسر في الوقت نفسه. وهنا تحس إن طول الشعر ما يزيد، رغم استمرار نموه من الجذور.
لذلك، عدم زيادة طول الشعر مو دليل بحد ذاته على توقف نموه، ممكن يكون السبب إن الأطراف تتكسر بمعدل مرتفع يحد من احتفاظ الشعر بطوله.
أما إذا لاحظت تساقط واضح من الجذور أو فراغات أو تغير مستمر في كثافة الشعر، فهذي مشكلة مختلفة عن التقصف والتكسر، وقد تحتاج إلى تقييم طبي منفصل.